أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

160

تهذيب اللغة

العظيمة فتجرب كلُّها . فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « فما أَعْدَى الأوَّل » . قال أبو عبيد : قال الأصمعي : النُّقْبة هي أَوّل جَرَبٍ يبدأَ . يقال للبعير : به نُقْبة ؛ وجمعها نُقَب . وقال دريد بن الصِّمَّة : متبذِّلًا تبدو مَحاسِنُه * يَضَعُ الهِناءَ مواضعَ النُّقْبِ قال أبو عبيد : النُّقبة في غير هذا : أن تؤخذ القِطعةُ من الثوب قَدْرَ السراويل فتُجعل لها حُجْزة مَخِيطة من غير نَيْفَق ، وتُشدُّ كما تُشدّ حُجزة السَّراويل ؛ فإذا كان لها نَيفَق وساقان فهي سراويل ؛ فإذا لم يكن لها نَيْفَقٌ ولا ساقان ولا حُجْزة فهي النِّطاق . وقد نقبت الثَّوب أَنقُبُه : إذا جعلتَه نُقْبة . قال : والنُّقْبة : اللون . وقال ذو الرمّة : ولاحَ أَزهَرُ مشهورٌ بنُقْبَتِه * كأنَّه حينَ يَعْلو عاقِراً لَهَبُ شمر عن ابن شميل : النُّقّبة : أوّل بَدء الْجَرَب تَرى الرُّقْعة مِثلَ الكفّ بجَنْب البعير أَو وَرِكه أَو بمشْفَرِه ثم تتمشَّى فيه حتى تُشريَه كلّه ، أي : تملأه . وقال أَبو النجم يصف فحلًا : فاسودّ مِن جُفْرته إبْطاها * كما طَلَى النُّقّبَة طالِياها أي : اسودَّ من العرق حين سالَ حتى كأنَّه جَرِبَ ذلك الموضع فطُلِيَ بالقَطِران فاسودَّ مِن العَرَق . والجُفْرة : الوَسَط . والنِّقاب على وجوه : يقال : فلانة حسنَةُ النِّقْبة والنِّقاب . وقال أَبو عبيد : قال الفراء : إِذا أَدْنَتْ المرأَةُ نِقابَها إلى عينها فتلك الوَصْوَصةُ ؛ فإنْ أَنزلَتْه دون ذلك إلى المَحْجِرِ فهو النقاب ، فإنْ كان على طرف الأنف فهو اللِّفام . وقال أَبو زيد : النِّقاب على مارِنِ الأنف . وقال أَبو عبيد : النِّقاب : هو الرجل العالِمُ بالأشياء الباحثُ عنها الفَطِنُ الشّديدُ الدُّخول فيها . وقال أوسٌ يمدح رجلًا : نَجِيحٌ جوادٌ أَخو مأقِطٍ * نِقابٌ يحدِّث بالغائبِ والنِّقاب أيضاً : جمع النَّقْب ، وهو الطريق الضيِّق في الميل . والبَيْطار يَنْقُب في بَطن الدابة بالمِنْقَب في سُرَّته حتى يَسيلَ منه ماءٌ أَصفر ، وقال : كالسِّيد لم يَنْقُب البَيطارُ سُرَّته * ولم يَسِمْه ولم يلمُس له عصَبَا والناقبة : قرْحة تخرج بالجَنْب تَهجُم على الجوف يكون على رأسها من داخل . والنُّقْبة : الصَّدَأ يركب الحديدَ ، وجمعه نُقَب .